الصفحة 3 من 157

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

قال الشيخ العلامة الحافظ أبو الحسن بن شكر الشافعي، قدس الله روحه:

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله على سيدنا محمد أفضل أهل الأرض والسماوات، وبعد:

فالذي يجب اعتقاده على جميع المسلمين أن الله واحد أحد فرد صمد، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، {لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد} ، موصوف بما وصف به نفسه، ووصفه به النبي صلى الله عليه وسلم، {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} .

الشرح:

الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهداه. نبتدأ أيها الأخوان هذا الدرس بعونه تعالى، وهو درس في العقيدة، وعلم الشريعة نوعان: علم اعتقاد، وعلم أعمال. أو إن شئت قلت: الشريعة نوعان: اعتقادات وأعمال.

يدل لذلك قوله سبحانه وتعالى: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا} قال المفسرون: الهدى: هو العلم النافع. ودين الحق: العمل الصالح.

فالدين علم وعمل، دين الإسلام علم وعمل، وقد تضمن هذين النوعين كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، فهما المصدر لعلم الشريعة أو علم الدين، إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت