الصفحة 66 من 157

والبعث والنشور والعرض والحساب وعذاب القبر ومساءلة منكر ونكير، والجن والشياطين.

الشرح:

يقول: يجب أن نؤمن (بالبعث والنشور) كأنه لما ذكر اليوم الآخر ونبه إليه كأن الكلام هذا ما هو مترتب كما ينبغي، كان ينبغي أن يذكر الأمور المتقدمة من الصراط والميزان والشفاعة والجنة والنار، يذكرها بعد هذا، هذا هو المناسب، لكنه ذكر بعض ما يكون يوم القيامة وذكر البعث بعد ذلك، والمناسب ذكر الجنة والنار بعد ذكر البعث، هذا هو الترتيب المناسب المطابق للواقع.

فلما ذكر هذه الجملة من أشراط الساعة، من أشراط القيامة، ذكر الإيمان بالبعث، فيجب الإيمان بالبعث الذي هو إخراج الناس من قبورهم، والبعث بعد الموت وإخراج الناس من القبور الأولين والآخرين هذا ما كفر به أعداء الرسل أولهم وآخرهم، وأنكروه أشد الإنكار وتعجبوا من هذا كثيرا، {فقال الكافرون هذا شئ عجيب ءإذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد} وفي الآية الأخرى: {وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم} ، والكلام في البعث مفصل في القرآن كثيرا {ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم} قال سبحانه وتعالى: {ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون} ، وقال تعالى: {إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير يوم تشقق الأرض عنهم صراعا} . البعث يكون بتشقق الأرض، تتشقق الأرض عن ما في باطنها، يخرج الناس من قبورهم صراعا {إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير يوم تشقق الأرض عنهم صراعا ذلك حشر علينا يسير} .

وعُبر عن هذا بالخروج وبالنشور {فتولى عنهم يوم يدعو الداعي إلى شئ نكر خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث} الأجداث: القبور كأنهم جراد منتشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت