الصفحة 67 من 157

مهطعين إلى الداع هذا وصف لحال الكفار عند خروجهم وإلا فالمؤمنون يخرجون والملائكة تبشرهم وتؤمنهم، تتنزل عليهم بالبشائر {تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا} .

(والبعث) : اقرءوا: {وإذا القبور بعثرت} ، تُبعثر وتُثار ويخرج ما فيها، يخرج كل ما في هذه الأرض إلى الآخرين، من أول الناس إلى آخر الناس يخرجهم الله {قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم} .

(والعرض والحساب) أيضا يجب الإيمان بالعرض، عرض العباد على الله

{يومئذ تُعرضون لا تخفى منكم خافية} {ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا وعرضوا ـ هذا الشاهد وعرضوا ـ على ربك صفا} .

وجاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من نوقش الحساب عُذب ) )فقالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أليس الله يقول:

{فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يُحاسب حسابا يسيرا} قال: (( إنما ذلك العرض ) )، وكذلك الحساب، العرض والحساب كأنه يشمل الحساب: حساب العرض وحساب المناقشة، ومن الحساب وضع الموازين لإظهار أحوال العباد وأعمالهم {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تُظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين} ، قال تعالى: {وهو أسرع الحاسبين} ، {وكفى بالله حسيبا} .

(وعذاب القبر) كذلك يجب الإيمان بعذاب القبر ونعيم القبر، يجب الإيمان بعذاب

ونعيم القبر وفتنة القبر. أما فتنة القبر فهو السؤال، سؤال منكر ونكير، سؤال الملكين كما ثبت في السنة المتواترة، وقد أشير إلى ذلك في القرآن في قوله تعالى: يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت