فهرس الكتاب
الظالمين ويفعل الله ما يشاء، وثبت في الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام قال: (( إنه أوحي إليَّ أنكم تفتنون في قبوركم مثل أو قريبا من فتنة المسيح الدجال، فيقال للرجل من ربك، وما دينك، ومن نبيك، فأما المؤمن والموقن فيقول ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم، وأما المنافق أو المرتاب فيقول ها ها لا أدري، فيضرب بمرزبة فيصيح صيحة يسمعها كل شئ إلا الإنسان، ولو سمعها الإنسان لصعق ) ).
وجاء في شأن فتنة القبر وعذاب القبر أحاديث مستفيضة عن النبي عليه الصلاة والسلام، منها حديث البراء بن عازب، الحديث الطويل في صفة قبض روح المؤمن والكافر، وسؤال القبر وأن المؤمن يُفتح له باب إلى الجنة فيأتي من روحها وطيبها، والكافر يفتح له باب إلى النار يأتي من حرها وسمومها. الحديث.
فمما يجب الإيمان به وعليه أهل السنة والجماعة: الإيمان بفتنة القبر وعذاب القبر ونعيم القبر. والأدلة على عذاب القبر ونعيمه كثيرة في الكتاب والسنة، مما استدل به على عذاب البرزخ، يُعبر عن القبر بالبرزخ، قوله تعالى عن قوم فرعون:
{النار يعرضون عليها غدوا وعشيا} ، كذلك قوله تعالى: {ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون} . وقال في المؤمنين: {الذين تتوفاهم الملائكة طيبين سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون} .
وصح عن النبي عليه الصلاة والسلام أن سمة المؤمن تكون طائرا يعلق في شجر الجنة، وأرواح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح في الجنة، إلى غير ذلك. وأكثر الأحاديث إنما فيها فتنة القبر وسؤال الملكين، وجاءت تسمية الملكين في رواية عند الترمذي أنهما: منكر ونكير.