الأخت الكريمة من الأردن تقول: يقول بعضهم: إن استغفارنا يحتاج إلى استغفار؟ ما مدى صحة هذا القول؟ مع شعورنا دائمًا بالتقصير؟
أي والله هذا قول سديد، قول صحيح؛ لأن الاستغفار يحتاج كي يُقبل إلى قلب، وقلوبنا تحتاج إلى طهارة، حتى يقبل الله -تعالى- منها هذا الاستغفار فنسأل الله -تعالى- أن يطهر قلوبنا، وألا يجعلنا من الذين قال فيهم: ?أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ? [المائدة: 41] - نسأل الله تعالى العافية-.
ذكرتم في الإيمان بالرسل أنه يجب أن يكون الإيمان بالرسول أنه ذكرًا عاقلًا بالغًا مكلفًا ولا يتصور أن تكون النبوة في أنثى، ولكن قرأت في كتاب التذكرة في أحوال الموتى، للإمام القرطبي أنه ذكر أنه هناك خلاف بين العلماء: هل السيدة مريم نبية أم لا؟ وبعض العلماء استدلوا بقول الله -تعالى-: ?وَإِذْ قَالَتِ المَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ ? [آل عمران: 42] ، وذكر أيضًا قول الله -تعالى-: ?فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَ ? [مريم: 17] ، فما وجه استدلال العلماء بهذه الأدلة وكيف ردوا عليها؟
باختصار شديد لم يذهب على- ما أعلم- هذا المذهب إلا القرطبي وابن حزم، وكلاهما من أهل المغرب، يعني: هذا الأمر إنما كان له رواج أو له أرضية في بلاد المغرب والأندلس، واستدلالهم في ذلك ليس بسديد، فكون أن الملائكة كلمت مريم ليس هذا نصًا بأنها نبية ويوحى إليها، فإن الملائكة ربما تؤثر في بعض الأشياء في الكون بمعطيات وبأمور- وبإذن الله تعالى- أحاول أن أجيب على هذا السؤال بشيء من التفصيل، بعد هذا المجلس لانتهاء الوقت- والله تعالى أعلى وأعلم-.
هلا تفضلتم بإلقاء أسئلة هذه المحاضرة
هناك سؤالان صغيران:
السؤال الأول: اذكر أدلة إثبات الساعة والبعث؟
السؤال الثاني: أسباب تكفير الذنوب؟
وجزاكم الله خيرًا