المعلوم من الدين بالضرورة في باب الزكاة مختلفًا باختلاف الأعصار.
أيضًا المعلوم من الدين بالضرورة قد يختلف باختلاف الأمصار فالمعلوم من الدين
بالضرورة مثلًا في بلاد الحجاز حيث فشا فيها العلم والأثر والحديث وكثر فيها
الفقهاء ليس كالمعلوم من الدين بالضرورة في بيئة كثرت فيها البدعة وقلَّ فيها العلم
واندرس فيها الفقه وليس فيها من يعلم الناس الدين فالأمر يكون مختلفًا باختلاف
البيئات.
أيضًا المعلوم من الدين بالضرورة قد يختلف باختلاف الأشخاص فالمعلوم من الدين
بالضرورة عند العالم ليس كالمعلوم من الدين بالضرورة عند من؟ عند الجاهل، فقد
يتصور- وهذا الأمر سمعته ورأيته -في بعض القرى، في بعض البلاد النساء لا تصلى لأنهن
يَرَيْنَ أن الصلاة إنما هي فريضة على الرجال دون النساء، هذا رأيته بنفسي هناك بعض
النساء لا يصلين ظنًا منهم أن الصلاة فريضة على من؟ على الرجال دون النساء -سبحان
الله- هذا جهل. في بيئة أخرى يرون أن الصلاة فريضة على الرجال والنساء وهذا غالب
بيئات المسلمين. فلأنهن جاهلات فجهلن هذا المعلوم من الدين بالضرورة ولو أن شخصًا
رُبيَ في بيئة مسلمة إسلامًا بسيطًا لا إسلامًا جاهلًا لرأى أن ذلك الأمر أمرًا
معلوم من الدين بالضرورة.
إذن المعلوم من الدين بالضرورة هو ما لا يسع المسلم أن يجهله وهذا متفاوت بتفاوت
الأعصار الأمصار الأشخاص. والله تعالى أعلى وأعلم .
ذكرتم أقوال العلماء في المجاز وقلتم: إن منهم من أثبت المجاز ومنهم من فصل في
المجاز ومنهم الإمام الشنقيطي وقلتم: ذهب البعض في التفصيل بأن المجاز يتصور وقوعه
في اللغة وقد يتصور وقوعه في القرآن والسنة ولكن بضوابط فما هي الضوابط؟
هذه الضوابط باختصار شديد جدًا:
أن تدل القرينة عليه.
الضابط الثاني: ألا يكون داخلا في باب من أبواب الاعتقاد، سواء باب الإيمان أو باب
الأسماء والصفات أو باب الأسماء والأحكام. وهذا ضابط مهم جدًا لأن الذين ردوا