فتقريبا هناك ثلاثة أقوال في المسألة ، وبالنسبة للقول الأول قد عُزي إلى شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ محمد بن عبد الوهاب وأيضا لبعض أبنائه وتلاميذه ، ومن ذلك عبد الله وحسين أبناء الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليه ، وأما بالنسبة للقول الثاني فقد عزي أيضا لشيخ الإسلام ابن تيمية وللشيخ محمد بن عبد الوهاب ... على خلاف بين أهل العلم في ثبوت ذلك عن كلا الشيخين ، لكن بالنسبة للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الأقرب عنه أنه كان يقول بالقول الأول وهو أن من أشرك بالله شركا أكبر أنه قد كفر وخرج عن الملة ، سواء كان جاهلا أو عالما ، وذلك أن الحجة قد قامت عليه وهو في صلب أبيه آدم ، وهذا الذي عزاه إليه الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب رحمة الله على الجميع ، وهذا الذي أيضا كان يفتي به أبناء الشيخ وهم أعلم الناس بقول أبيهم رحمة الله على الجميع ، وما نقل عنه أنه قال: ( لا أكفر من طاف حول قبر عبد القادر الجيلاني أو من يطوف حول قبر البدوي ، وذلك بسبب جهلهم ) هذا أجيب عنه بأن الشيخ رحمه الله قصده من هذا النفي أنه لم يتكلم بذلك ، أو أنه يريد أن يدرِّج الناس كما كان يقول رحمه الله لمن دعا زيد بن خطاب رضي الله تعالى عنه كما كان يفعل أهل العيينة ، كانوا يقولون ينادون ويستغيثون بزيد ، فكان الشيخ رحمه الله يقول: الله خير من زيد . فهو يريد رحمه الله أن يدرجهم حتى يعلمون ويتبين لهم أن هذا الذي يفعلونه هو كفر بالله عافانا وإياكم من ذلك .
المقصود أن القول الأول هو القول الصحيح ، وهو: أن من أشرك بالله شركا أكبر أنه لا يُنظر إلى جهله أو إلى علمه ، بل يحكم عليه بالردة والخروج عن الإسلام ، وهذا الذي دل عليه كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم: