فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 118

أ- منها ما هو واجب ، وذلك بالتوكل والاعتماد وسؤال العون وسؤال القوة من الله سبحانه وتعالى ، ومن لم يسأل ربه عز وجل فلا شك أن هذا لم يوحد الله ولم يؤمن به ولم يتخذه ربا ولم يكن له أيضا هذا المخلوق عبدا ، فهذه الواسطة واجبة ولا بد منها في سؤال الله سبحانه وتعالى ، واللجوء إليه والاعتماد والتوكل عليه سبحانه وتعالى ، ولذلك الله عز وجل يقول: ( وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ) ، والرسول عليه الصلاة والسلام قال لابن عمه عبد الله بن عباس فيما رواه الترمذي من حديث قيس بن حجاج عن حنش الصنعاني عن ابن عباس ، أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال له: ( يا غلام إني أعلمك كلمات: إذا سألت فسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ... إلى آخر الحديث ) فأولا: الاعتماد واللجوء إلى الله عز وجل ، وطلب العون منه وطلب الشفاعة منه سبحانه وتعالى ، هذا أمر واجب ولا بد منه، وعلى قدر عبودية الشخص لله عز وجل يكون محققا لهذا الأمر ، ولا شك أنه ينبغي على المسلم أن يتعلق بربه سبحانه وتعالى وأن يتوكل عليه وأن يعتمد عليه عز وجل وأن يسأله أن يطلب منه الغوث والإعانة وأن يستجير به سبحانه وتعالى .

ب- وأما القسم الثاني (المستحب) هو: كثرة اللجوء إلى الله عز وجل وتعليق الأمور بيده سبحانه وتعالى والالتفات بالقلب إليه وعدم الالتفات إلى غيره ، فهذا أمر مستحب ، وكل ما كان الإنسان - كما تقدم - متصفا بهذا الشيء كلما كان أكمل عبودية للرب سبحانه وتعالى وكلما كان محققا للتوحيد ومحققا للإخلاص لربه عز وجل .

ج- وأما القسم الثالث (الجائز) هو: سؤال المخلوقين والطلب من المخلوقين وجعلهم أيضا وسائط بينهم وبين الرب عز وجل ، فهذا يكون جائزا بشروط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت