الاعتقاد قد يكون هذا الاعتقاد أيضا شرك هو في جانب الربوبية ، وذلك أن يعتقد سبب ما ليس بسبب ، فهذا شرك أصغر في جانب الربوبية ، أو يكون هذا في جانب الإلهية وذلك كأن يتمسح بشيء يعتقد أن فيه البركة ... يتمسح بيده ، فهذا عمل وهو شرك أصغر في جانب الألوهية ، وذلك أن يعتقد بأن هذا سبب وهو ليس بسبب ، أو يكون هذا الشرك هو فيما يتعلق بالأسماء والصفات وذلك أن يقول الإنسان ما شاء الله وشئت ، فهذا له تعلق في صفات الله عز وجل وأسمائه ، وذلك أن هذا الإنسان عندما يقول ما شاء الله وشئت أشرك في لفظه ، وساوى في لفظه بين الله عز وجل وبين هذا الإنسان ، فهذا مرجعه إلى الأسماء والصفات ... إلى غير ذلك .
في الاعتقاد أن يعتقد الإنسان في شيء أنه سبب وهو ليس بسبب ، مثلا أن يعتقد أن تعليق التمائم سبب في دفع الضر وجلب النفع ، فهذا النوع من أنواع الشرك هو أصغر ويكون في الاعتقاد ، أو فيما ما يتعلق بالأعمال كأن يعلق التميمة ، فهذا شرك أصغر في العمل ، أو يتمسح بشيء ويعتقد فيه البركة والله عز وجل لم يجعل فيه البركة ، ومن المعلوم أن البركة خاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم ولعل هذا يأتينا فيما بعد ، وأما ما يتعلق بالأقوال فكأن يحلف الإنسان بغير الله أو يقول ما شاء وشئت وما شابه ذلك ، فهذا شرك أصغر يكون في الأقوال .
فهذه أنواع الشرك .
وهناك من قسَّم شرك الربوبية إلى أربعة أقسام ، قال:
1-إما أن يكون هذا الشرك في الدعاء .
2-أو أن يكون هذا الشرك في الطاعة .
3-أو أن يكون هذا الشرك في المحبة .
4-أو أن يكون هذا الشرك في الإرادة والنية والقصد .
وهذه الأقسام الأربعة أيضا هي داخلة فيما تقدم التنبيه عليه .