والثانية: فيما يتعلق بالعلاقة بين الظاهر والباطن.
وقد استغرق الكلام في المسألة الأولى البابين الأول والثاني. فكان الأول في بيان حقيقة الإيمان المنجي، والفرق بينه وبين ما يثبت به وصف الإسلام للمعين في أحكام الدنيا، واستعراض الشبة في القضيتين والرد عليها.
وكان الباب الثاني في حقيقة الكفر المخرج من الملة، والرد على المخالفين في ذلك، ثم بيان حقيقة الشرك والكفر الأصغر، وبيان المناهج المخالفة لمنهج أهل السُنّة في ذلك والرد عليها.
أما المسألة الثانية وهي العلاقة بين الظاهر والباطن وما يتعلق بذلك من تحديد شروط وموانع تكفير المعين ففي الباب الثالث. وقد تم فيه بيان موانع تكفير المعين، وهي الجهل والشبهة والإكراه، مع استعراض الشبه في ذلك والرد عليها. مع ما سبق في الباب الأول من بيان منهج أهل السُنَّة والجماعة، والرد على المخالفين لهم في مسألة ثبوت وصف الإسلام للمعين.
ص 30
والخلاصة: أن هذا البحث شمل ثلاثة أمور، أولها: بيان حقيقة الإيمان وما يناقضه. وثانيها: بيان ما يثبت به وصف الإسلام للمعين. وثالثها: بيان ما يشترط لتكفير المعين.