فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 166

(( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ ) )ما تقرأه من السحر لينقاد لهم الناس (( عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ) )على عهده زعمًا منهم أنه بالسحر ما نال (( وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ ) )ولا استعمل السحر كما زعم هؤلاء (( وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ ) )كفروا بتعليمهم الناس السحر (247) .

ولانعدام الخير في هذا الأمر فليس لمن تعلم السحر من حظ أو خير في الآخرة.

قال تعالى: (( وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) ) [البقرة:102] .

قال الكاشاني: (( وَلَقَدْ عَلِمُوا ) )هؤلاء المتعلمون (( لَمَنْ اشْتَرَاهُ ) )بدينه الذي ينسلخ عنه بتعلمه، (( مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ) )من نصيب في ثواب الجنة. وقال: وفي العيون عن الصادق صلى الله عليه وسلم قال: لأنهم يعتقدون أن لا آخرة، فهم يعتقدون أنها إذا لم تكن فلا خلاق لهم في دار الآخرة بعد الدنيا، وإن كانت بعد الدنيا آخرة، فهم مع كفرهم بها لا خلاق لهم فيها. انتهى (248) .

ولأجل ذلك فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من السحر وتعلمه والإتيان إليه، وجعله من المهلكات، قال صلى الله عليه وسلم: (اجتنبوا السبع الموبقات! قالوا: وما هي؟ قال صلى الله عليه وسلم: الإشراك والسحر...) (249) .

وعلى هذا التحذير سار وفعل وأمر الأئمة عليهم السلام اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.

وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن عليًا عليه السلام قال: من تعلم شيئًا من السحر قليلًا أو كثيرًا فقد كفر، وكان آخر عهده بربه، وحَدُّه أن يقتل إلا أن يتوب (250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت