فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 166

وثبت في مستدرك الوسائل عن أمير المؤمنين، عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا قال العبد: (( بسم الله الرحمن الرحيم ) ) [الفاتحة:1] قال الله عز وجل: بدأ عبدي باسمي، حق عليَّ أن أْتمم له أموره وأبارك له في أحواله، فإذا قال: (( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ) [الفاتحة:2] قال عز وجل: حمدني عبدي وعلم أن النعم التي له من عندي والبلايا التي اندفعت عنه بتطوَّلي، أشهدهم أني أضيف له نعم الدنيا إلى نعيم الآخرة وأدفع عنه بلايا الآخرة كما دفعت عنه بلايا الدنيا، فإذا قال: (( الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ) [الفاتحة:3] قال الله عز وجل: شهد لي بأني الرحمن الرحيم، أشهدكم لأوفِّرنّ من رحمتي حظه، ولأجزلن من عطائي نصيبه، فإذا قال: (( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) ) [الفاتحة:4] قال الله عز وجل: أشهدكم كما اعترف بأني أنا المالك ليوم الدين لأسهلن يوم الحساب حسابه، ولأتقبلن حسناته، ولأتجاوزن عن سيئاته، فإذا قال العبد: (( إِيَّاكَ نَعْبُدُ ) ) [الفاتحة:5] قال الله عز وجل: صدق عبدي إياي يعبد لأثيبنه على عبادته ثوابًا يغبطه كل من خالفه في عبادته لي، فإذا قال: (( وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) ) [الفاتحة:5] قال الله عز وجل: بي استعان وإليّ التجأ أشهدكم لأعيننه على أمره، ولأغيثنه في شدائده ولآخذن بيده يوم القيامة عند نوائبه، وإذا قال: (( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) ) [الفاتحة:6] إلى آخرها قال الله: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل، قد استجبت لعبدي وأعطيته ما أمل وأمنته مما منه وجل (324) .

الخاتمة

فكن يا أخي الحبيب على بصيرة في دينك، وعند مناجاتك لخالقك؛ فإن هذا شرع تحتاج دائمًا إلى التفقه والعلم فيه، وأن تسير فيه على نور، وخير نور كتاب الله وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم ومدرسة آل البيت عليهم السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت