فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 166

وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تتخذوا قبوركم مساجدكم، ولا بيوتكم قبورا) (131) أي: مثل المقابر لا تُصلى فيها النوافل والمستحبات.

وتجاوز النهي والتحذير عن الصلاة في المقابر إلى النهي عن البناء أو تزيين القبور.

فعن علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن البناء على القبر والجلوس عليها: هل يصلح؟ قال: لا يصلح البناء عليه، ولا الجلوس، ولا تجصيصه، ولا تطيينه (132) .

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تبنوا على القبور ولا تصوروا سقوف البيوت؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كره ذلك (133) .

وعن الصادق عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تجصص المقابر ويصلى فيها، ونهى أن يصلي الرجل في المقابر والطرق والأرحية والأودية ومرابط الإبل وعلى ظهر الكعبة (134) .

وعن الصادق عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي أيضًا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يأكل الإنسان بشماله، وأن يأكل وهو متكىء، ونهى أن تجصص المقابر ويصلى فيها (135) .

وعن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في هدم القبور وكسر الصور (136) .

وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: مِن أكلِ السحت سبعة: الرشوة في الحكم، ومهر البغي، وأجر الكاهن، وثمن الكلب، والذين يبنون البنيان على القبور... الخبر (137) .

وجاء في بعض الروايات الأسباب المانعة من هذا الفعل.

فروى النوري الطبرسي عن العلامة الحلي في كتابه (النهاية) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يجصص القبر أو يبنى عليه وأن يقعد عليه أو يكتب عليه؛ لأنه من زينة الدنيا فلا حاجة بالميت إليه (138) .

وقال الصادق عليه السلام: كل ما جُعل على القبر من غير تراب القبر فهو ثقلٌ على الميت (139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت