الصفحة 25 من 229

الأشياء. (قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون) . (أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون) (أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى ...) فإذا أرسل المرء نظراته الفاحصة يستقصي بها أنباء الوجود ، ويستكنه أسرار الحياة ، فسيرجع ـ بعد جولة قريبة ـ بهذه الحقيقة المشرقة اللامعة . الحقيقة التي أجملتها الآية الكريمة: (الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل * له مقاليد السماوات والأرض والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون * قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون ) إن للإلحاد شبابًا ممسوخًا في بلادنا، يعرف قشورًا من العلم ، ويتعلق بأوهام لا وزن لها عند أولي الألباب. تراه يتكلم عن الألوهية والدين والوحي ؛ فيلوي لسانه بعبارات مشحونة بالغرور والادعاء . وليس وراءها إلا ما يذكرك بقول الله: (ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير * ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق) إلى هؤلاء الشباب ممن يظنون العلم طريق الإلحاد، نسوق إليهم نتائج البحوث التي وصل إليها سادتهم عن أصل الحياة . لماذا كفروا ؟ قال الإمام الغزالي في (الإحياء) :"اعلم أن أظهر الموجودات وأجلاها هو الله ص _033"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت