فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 102

* وإما بحذف ما هو وارد من الدين كبدعة من أنكر السنة وقالوا حسبنا كتاب الله وفي هذا يقول - صلى الله عليه وسلم - { يوشك رجل شبعان على أريكته يقول حسبنا كتاب الله فما وجدنا منه من حلال أحللناه وما وجدنا فيه حرام حرّمناه, ألا وإنما أُتيت هذا القرآن ومثله معه } (1) , فنفاة السنة مبتدعة.

* وإما أن تكون البدعة بتحريف معاني النصوص من آيات وأحاديث, كما هي بدعة المؤولة من الجهمية والمعطلة.

* وأما أن تكون بجهل وتطرف, ومروق من الدين كما هي بدعة الخوارج.

مسألة: تقسيم العز بن عبدالسلام البدعة.

قسم العز بن عبدالسلام البدعة إلى بدعة مكروهة وحسنة, وهذا التقسيم غير صحيح. وقد رد عليه الشاطبي فقال: (فليس في الإسلام بدعة حسنة لما روى في حديث جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال { وكل بدعة ضلالة } (2) .

مسألة: من المباحث ما تشبث به أهل البدع لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في صحيح مسلم { من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها...الخ } (3) .

يتشبث بعض أهل البدع في مثل هذا الحديث, وهذا الحديث يجاب عنه بجوابين:

الجواب الأول: أن المراد بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - { من سن في الإسلام سنة... } أي سنة العمل وليس سنة التشريع, فإذا سن في الإسلام عملًا وله أصل في الشرع فهذه سنة حسنة, كما لو سن التدريس في هذا المسجد أو في هذا البلد, فله أجره وأجر من عمل به إلى يوم القيامة, لأن هذا له أصل في الشرع, ويدل لذلك ما ورد في صحيح مسلم سبب الحديث { أن أناسًا من مضر قدموا إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعليهم فاقة...ثم دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الصدقة ثم تقدم بعض الصحابة وتصدقوا... } فقال - صلى الله عليه وسلم - ذلك.

(1) رواه بن معدي يكرب.

(2) رواه مسلم وابن ماجه والنسائي وأحمد والبيهقي في السنن الكبرى.

(3) رواه مسلم في كتاب الزكاة, باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت