فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 102

مسألة: البدعة اللغوية والبدعة التي لم تخالف كتابًا ولا سنة ولا إجماعًا لسلف الأمة, هذه البدعة إنما سميت بدعة في اللغة, إلا أنها قد لا تكون سيئة بل قد تكون حسنة, كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: [وما خالف النصوص فهو بدعة باتفاق المسلمين, وما لم يُعلم أنه خالفها فقد لا يسمى بدعة, قال الشافعي رحمه الله"البدعة بدعتان, بدعة خالفت كتابًا وسنة وإجماعًا, وأثرًا عن بعض (أصحاب) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهذه بدعة ضلالة, وبدعة لم تخالف شيئًا من ذلك فهذه قد تكون حسنة لقول عمر: (نعمت البدعة هذه) وهذا الكلام أو نحوه رواه البيهقي بإسناده الصحيح في المدخل, ويروى عن مالك رحمه الله تعالى أنه قال: (إذا قل العلم ظهر الجفا, وإذا قلت الآثار كثرت الأهواء) ] (1) ."

ومثل هذا ما استحدث من وسائل وأساليب في العلم والتعلم والدعوة كالمدارس والجامعات وطبع القرآن, ونشره, وتنظيم الجيوش, والدواوين, وما قد يدخل في المصالح المرسلة, وما لا يتم الواجب إلا به.

مسألة: حد البدعة التي يكون الرجل بها من أهل الأهواء.

لا يجوز الحكم على مسلم بأنه مبتدع إلا إذا جاء أو اتبع بدعة تخالف الكتاب والسنة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (والبدعة التي يُعد بها الرجل من أهل الأهواء ما اشتهر عند أهل العلم السنة مخالفتها للكتاب والسنة, كبدعة الخوارج, والروافض, والقدرية, والمرجئة. قيل لابن المبارك: فالجهمية؟ قال: ليست الجهمية من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ...الخ) (2) .

مسألة: أصول البدع.

أصول البدع القديمة خمسة هي: الرفض, والخروج, والتجهم, وإنكار القدر, والإرجاء, والبدعة طريقة مستحدثة في الدين ولها صور كثيرة متعددة:

* فإما أن تكون بإحداث زيادة في الدين وجعلها منه كما قال - صلى الله عليه وسلم - { من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد } (3) .

(1) الفتاوى20/163.

(2) الفتاوى35/1414-1415.

(3) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت