أما الجهمية: وهم أتباع الجهم بن صفوان يقولون بأن الله لا يتكلم فهم ينفون عنه صفة الكلام ويقولون بأن الله خلق كلامًا في غيره يعبر عنه.
أما المعتزلة: فهم يقولون بأن الله يتكلم ويوصف بصفة الكلام لكن معنى ذلك أنه خلق كلامًا في غيره كسائر المخلوقات, فهم يقولون بأنه يتكلم بصوت وحرف لكنهما مخلوقان.
والأشاعرة: قالوا بأن كلام الله معنى قائم بنفسه لازم لها كلزوم الحياة والعلم فهو لا يتعلق بالمشيئة , لأنهم يرون أن كلام الله لا يتعلق بالمشيئة, لأنهم ينفون قيام الأفعال الاختيارية بالله تعالى, وقالوا لو قلنا بقيام الأفعال الاختيارية للزم من ذلك أن يكون محل الحوادث ومحل الحوادث حادث, وكذلك يقولون ليس بصوت ولا حرف وإنما هو معنى قائم بالنفس والذي يُسمع حروف وأصوات خلقها الله لتعبر عن ذلك المعنى القائم بنفسه.
(بذلك) : أي كلام الله غير مخلوق فالأشارة تعود إلى قوله (غير مخلوق كلام مليكنا) .
مسألة: هل يقال بان كلام الله قديمًا أم لا؟
علق الشيخ عبدالله بابطين في حاشية لوامع الأنوار (1) للسفاريني على قول الشارح (كلامه سبحانه قديم) ما نصه:
قوله إن مذهب السلف: (إن كلام الله قديم وكذلك القرآن فيه نظر, فإن مذهب السلف كما هو معروف ان كلام الله مما يتعلق بمشيئته فإذا شاء تكلم ويتكلم متى شاء كيف شاء بلا كيف) .
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب التسعينية (2) ما نصه:
(الوجه الثاني أن أحدًا من السلف والأئمة لم يقل أن القرآن قديم وأنه لا يتعلق بمشيئته وقدرته) أ.هـ.
(1) لوامع الأنوار 1/130.
(2) ص 134.