فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 112

يقال له نفيس وكان ثقة أمينا عنده ودفع إليه الكتب والعلوم والسلاح وما تحتاج إليه الأمة وأوصاه إذا حدث بأبيه حدث الموت يؤدي ذلك كله إلى أخيه جعفر ولم يطلع على ذلك أحدا غير أبيه وإنما فعل ذلك لتقل التهمة ولا يعلم به وقبض أبو جعفر فلما علم أهل داره والمائلون إلى أبي محمد الحسن بن علي قصته وأحسوا بأمره حسدوه ونصبوا له وبغوه الغوائل فلما أحس بذلك منهم وخاف على نفسه وخشي أن تبطل الإمامة وتذهب الوصية دعا جعفرا وأوصى إليه ودفع إليه جميع ما استودعه أبو جعفر محمد بن علي أخوه الميت في حياة أبيه ودفع إليه الوصية على نحو ما أمره وكذلك فعل الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام لما خرج إلى الكوفة دفع كتبه والوصية وما كان عنده من السلاح وغيره إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم واستودعها ذلك كله وأمرها أن تدفعه إلى علي بن الحسين الأصغر إذا رجع إلى المدينة فلما انصرف علي بن الحسين من الشام إليها دفعت إليه جميع ذلك وسلمته له فهذا بتلك المنزلة في الامامة لجعفر بوصية نفيس اليه عن محمد أخيه وأنكروا إمامة الحسن عليه السلام فقالوا لم يوص أبوه إليه ولا غير وصيته إلى محمد إبنه وهذا عندهم صحيح فقالوا بإمامة جعفر من هذا الوجه وناظروا عليها وهذه الفرقة تتقول على أبي محمد الحسن بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت