أما بعد فإن فرق الأمة كلها المتشيعة وغيرها اختلفت في الإمامة في كل عصر ووقت كل إمام بعد وفاته وفي عصر حياته منذ قبض الله محمد صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا في كتابنا هذا ما يتناهى إلينا من فرقها وآرائها واختلافها وما حفظنا مما رؤي لنا من العلل التي من أجلها تفرقوا واختلفوا وما عرفنا في ذلك من تاريخ الأوقات وبالله التوفيق ومنه العون
قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول سنة عشر من الهجرة وهو ابن ثلاث وستين سنة وكانت نبوته عليه السلام ثلاثا وعشرين سنة وأمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، فافترقت الأمة ثلاث فرق ( فرقة منها ) سميت الشيعة وهم شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام ومنهم افترقت صنوف الشيعة كلها ، ( وفرقة منهم ) ادعت الإمرة والسلطان