وهم الأنصار ودعوا إلى عقد الأمر لسعد بن عبادة الخزرجى ، ( وفرقة ) مالت إلى أبي بكر بن أبي قحافة وتأولت فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينص على خليفة بعينة وأنه جعل الأمر إلى الأمة تختار لأنفسها من رضيته ، واعتل قوم منهم برواية ذكروها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره في ليلته التي توفي فيها بالصلاة بأصحابه فجعلوا ذلك الدليل على استحقاقه إياه وقالوا رضيه النبي صلى الله عليه وسلم لأمر ديننا ورضيناه لأمر دنيانا وأوجبوا له الخلافة بذلك فاختصمت هذه الفرقة وفرقة الأنصار وصاروا إلى سقيفة بني ساعدة ومعهم أبو بكر وعمر وأبو عبيده بن الجراح والمغيرة بن شعبة الثقفي وقد دعت الأنصار إلى العقد لسعد بن عبادة الخزرجى والاستحقاق للأمر والسلطان فتنازعوا هم والأنصار في ذلك حتى قالوا منا أمير ومنكم أمير فاحتجت هذه الفرقة عليهم بأن النبي عليه السلام قال: الأئمة من قريش وقال بعضهم أنه قال: الإماة لا تصلح إلا في قريش فرجعت فرقة الأنصار ومن تابعهم إلى أمر أبي بكر غير نفر يسير مع سعد بن عبادة ومن اتبعه من أهل بيته فإنه لم يدخل في بيعته حتى خرج إلى الشام مراغما لأبي بكر وعمر فقتل هناك بحوران قتله الروم وقال