آخرون قتلته الجن فاحتجوا بالشعر المعروف وفي روايتهم أن الجن قالت
( قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عباده ** ورميناه بسهمين فلم نخطي فؤاده ) وهذا قول فيه بعد النظر الخ لأنه ليس في التعارف أن الجن ترمي بني آدم بالسهام فتقتلهم ، فصار مع أبي بكر السواد الأعظم والجمهور الأكثر فلبثوا معه ومع عمر مجتمعين عليهما راضين بهما ، وقد كانت فرقة اعتزلت عن أبي بكر فقالت لا نؤدي الزكوة إليه حتى يصح عندنا لمن الأمر ومن استخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ونقسم الزكوة بين فقرائنا وأهل الحاجة منا ، وارتد قوم فرجعوا عن الإسلام ودعت بنو حنيفة إلى نبوة مسيلمة وقد كان ادعى النبوة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث أبو بكر إليهم الخيول عليها خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي فقاتلهم وقتل مسيلمة وقتل من قتل ورجع من رجع منهم إلى أبي بكر فسموا أهل الردة ولم يزل هؤلاء جميعا على أمر واحد حتى نقموا على عثمان بن عفان أمورا أحدثها وصاروا بين خاذل وقاتل إلا خاصة أهل بيته وقليلا من غيرهم حتى قتل ، فلما قتل بايع الناس عليا عليه السلام فسموا الجماعة ثم افترقوا بعد ذلك فصاروا ثلاث