فهرس الكتاب
الآخر الحجة ما دام أمر الله ونهيه قائمين في خلقه ولا يجوز أن تكون الإمامة في عقب من لم تثبت له إمامة ولم تلزم العبادية حجة ممن مات في حياة أبيه ولا في ولده ولو جاز ذلك لصح قول أصحاب إسماعيل بن جعفر ومذهبهم ولثبتت إمامة محمد بن جعفر وكان من قال بها محقا بعد مضي جعفر بن محمد وهذا الذي ذكرناه هو المأثور عن الصادقين الذي لا تدافع له بين هذه العصابة ولا شك فيه لصحة مخرجه وقوة أسبابه وجودة إسناده ولا يجوز أن تخلو الأرض من حجة ولو خلت ساعة لساخت الأرض ومن عليها ولا يجوز شيء من مقالات هذه الفرق كلها فنحن مستسلمون بالماضي وإمامته مقرون بوفاة معترفون بأن له خلفا قائما من صلبه وأن خلفه هو الإمام من بعده حتى يظهر ويعلن أمره كما ظهر وعلن أمر من مضى قبله من آبائه ويأذن الله في ذلك إذ الأمر لله يفعل ما يشاء ويأمر بما يريد من ظهوره وخفائه كما قال أمير المؤمنين عليه السلام اللهم إنك لا تخلي الأرض من حجة لك على خلقك ظاهرا معروفا أو خائفا مغمودا كيلا تبطل حجتك وبيناتك وبذلك أمرنا وبه جاءت الأخبار الصحيحة عن الأئمة الماضين لأنه ليس للعباد أن يبحثوا عن أمور الله