فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 112

الآخر الحجة ما دام أمر الله ونهيه قائمين في خلقه ولا يجوز أن تكون الإمامة في عقب من لم تثبت له إمامة ولم تلزم العبادية حجة ممن مات في حياة أبيه ولا في ولده ولو جاز ذلك لصح قول أصحاب إسماعيل بن جعفر ومذهبهم ولثبتت إمامة محمد بن جعفر وكان من قال بها محقا بعد مضي جعفر بن محمد وهذا الذي ذكرناه هو المأثور عن الصادقين الذي لا تدافع له بين هذه العصابة ولا شك فيه لصحة مخرجه وقوة أسبابه وجودة إسناده ولا يجوز أن تخلو الأرض من حجة ولو خلت ساعة لساخت الأرض ومن عليها ولا يجوز شيء من مقالات هذه الفرق كلها فنحن مستسلمون بالماضي وإمامته مقرون بوفاة معترفون بأن له خلفا قائما من صلبه وأن خلفه هو الإمام من بعده حتى يظهر ويعلن أمره كما ظهر وعلن أمر من مضى قبله من آبائه ويأذن الله في ذلك إذ الأمر لله يفعل ما يشاء ويأمر بما يريد من ظهوره وخفائه كما قال أمير المؤمنين عليه السلام اللهم إنك لا تخلي الأرض من حجة لك على خلقك ظاهرا معروفا أو خائفا مغمودا كيلا تبطل حجتك وبيناتك وبذلك أمرنا وبه جاءت الأخبار الصحيحة عن الأئمة الماضين لأنه ليس للعباد أن يبحثوا عن أمور الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت