السلام يأتيه بالوحي من عند الله عز وجل وأن الله بعث محمدا بالتنزيل وبعثه هو يعني نفسه بالتأويل فطلبه خالد بن عبد الله القسري فأعياه ثم ظفر عمر الخناق بابنه الحسين بن أبي منصور وقد تنبأ وادعى مرتبة أبيه وجبيت إليه الأموال وتابعه على رأيه ومذهبه بشر كثير وقالوا بنبوته فبعث به للمهدي فقتله في خلافته وصلبه بعد أن اقر بذلك وأخذ منه مالا عظيما وطلب أصحابه طلبا شديدا وظفر بجماعة منهم فقتلهم وصلبهم
فهؤلاء صنوف الغالية من أصحاب عبد الله بن معاوية والعباسية الروندية وغيرهم غير أن أصحاب عبد الله بن معاوية يزعمون أنهم يتعارفون في انتقالهم في كل جسد صاروا فيه على ما كانوا عليه مع نوح عليه السلام في السفينة ومع النبي صلى الله عليه وسلم ويزعمون في كل عصر وزمانه ويسمون أنفسهم بأسماء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويزعمون أن أرواحهم فيهم ويتأولون في ذلك قول علي بن أبي طالب عليه السلام وقد روى أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها أئتلف وما تناكر منها اختلف فنحن نتعارف كما قال علي عليه السلام وكما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم بالتناسخ وتنقل الأرواح مدة ووقت وهو أن كل دور