فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 112

بأمان وهو صاحب عبد الله بن المقفع الزنديق فقتل قتله المنصور فلما اطمأنت الخلافة للمنصور واستوى أمره وقوي وقتل أبا مسلم وكبر ابنه محمد بن عبد الله سماه المهدي وبايع له وقدمه على عيسى بن موسى وجعل عيسى بعده وأعطى عيسى على ذلك عشرين ألف درهم

فافترقت حينئذ شيعته واضطربت وأنكرت كان منه وأبو اقبول بيعة المهدي وقالوا لأصحابهم من أين جاز لكم متابعة المهدي وتأخير عيسى بن موسى وقد عقد له العباس العهد بعد المنصور فقالوا من قبل أمر أمير المؤمنين المنصور لنا بذلك وهو الإمام الذي قد افترض الله طاعته قالوا فإن أبا العباس كان مفترض الطاعة من الله قبله وهو أمر ببيعة أبي جعفر العباس وبيعة عيسى بن موسى بعده فكيف جاز لكم تأخيره وتقديم المهدي بين يديه قالوا إنما الطاعة للإمام ما دام حيا فإذا مات وقام غيره كان الأمر أمر القائم ما دام حيا قالوا أفرأيتم إن مات أمير المؤمنين المنصور والمهدي حي وعيسى بن موسى حي فأنكر الناس أمر أمير المؤمنين في بيعة المهدي كما أنكرتم أنتم أمر أبي العباس في بيعة عيسى بن موسى هل يجوز ذلك قالوا لا يجوز ذلك وقد بويع له قالوا فكيف جاز لكم أن تؤخروا عيسى وتقدموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت