فهرس الكتاب
بأمان وهو صاحب عبد الله بن المقفع الزنديق فقتل قتله المنصور فلما اطمأنت الخلافة للمنصور واستوى أمره وقوي وقتل أبا مسلم وكبر ابنه محمد بن عبد الله سماه المهدي وبايع له وقدمه على عيسى بن موسى وجعل عيسى بعده وأعطى عيسى على ذلك عشرين ألف درهم
فافترقت حينئذ شيعته واضطربت وأنكرت كان منه وأبو اقبول بيعة المهدي وقالوا لأصحابهم من أين جاز لكم متابعة المهدي وتأخير عيسى بن موسى وقد عقد له العباس العهد بعد المنصور فقالوا من قبل أمر أمير المؤمنين المنصور لنا بذلك وهو الإمام الذي قد افترض الله طاعته قالوا فإن أبا العباس كان مفترض الطاعة من الله قبله وهو أمر ببيعة أبي جعفر العباس وبيعة عيسى بن موسى بعده فكيف جاز لكم تأخيره وتقديم المهدي بين يديه قالوا إنما الطاعة للإمام ما دام حيا فإذا مات وقام غيره كان الأمر أمر القائم ما دام حيا قالوا أفرأيتم إن مات أمير المؤمنين المنصور والمهدي حي وعيسى بن موسى حي فأنكر الناس أمر أمير المؤمنين في بيعة المهدي كما أنكرتم أنتم أمر أبي العباس في بيعة عيسى بن موسى هل يجوز ذلك قالوا لا يجوز ذلك وقد بويع له قالوا فكيف جاز لكم أن تؤخروا عيسى وتقدموا