فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 112

فاستتابهم وأمرهم بالرجوع عن قولهم ذلك فقالوا المنصور ربنا وهو يقتلنا شهداء كما قتل أنبيائه ورسله على يدي من شاء من خلقه وأمات بعضهم بالهدم والغرق وسلط على بعضهم السباع وقبض أرواح بعضهم فجأة وبالعلل وكيف شاء وذلك له يفعل ما يشاء بخلقه لايسئل عما يفعل فثبتوا على ذلك إلى اليوم وادعوا أن أسلافهم مضوا على هذا القول ولكنهم كتموه عن الناس وكان ذلك ذنبا منهم يتوب الله منه عليهم وليس هو بمخرجهم من الإيمان ولا من طاعة إمامهم وأما الشيعة العلوية الذين قالوا بفرض الإمامة لعلي بن أبي طالب عليه السلام من الله ومن رسوله صلى الله عليه وسلم فإنهم ثبتوا على إمامته ثم إمامة الحسن من بعده ثم إمامة الحسين بعد الحسن ثم افترقوا بعد قتل الحسين عليه السلام فرقا فنزلت فرقة إلى القول بإمامة علي بن الحسين وكان يكنى بأبي محمد ويكنى بأبي بكر وهي كنيته الغالبة عليه فلم تزل مقيمة على إمامته حتى توفي بالمدينة في المحرم في أول سنة أربع وتسعين وهو ابن خمس وخمسين سنة وكان مولده في سنة ثمان وثلاثين وأمه أم ولد يقال لها سلافة وكانت تسمى قبل أن تسبى جهانشاه وهي ابنة يزدجرد بن شهريار بن كسرى ابرويز بن هرمز وكان يزدجرد آخر ملوك فارس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت