فهرس الكتاب
فقال ما حضر مجلسه في واحدة من المسألتين غيري لا ولكن جوابيه جميعا خرجا على وجه التبخيت ولم يحفظ ما أجاب به في العام الماضي فيجيب بمثله فرجع عن إمامته وقال لا يكون إماما من يفتي بالباطل على شيء بوجه من الوجوه ولا في حال من الأحوال ولا يكون إماما من يفتي تقية بغير ما يجب عند الله ولا من يرخي ستره ويغلق بابه ولا يسع الإمام إلا الخروج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فمال بسببه إلى قول البترية ومال معه نفر يسير .
وبقي سائر أصحاب أبي جعفر عليه السلام على القول بإمامته حتى توفي وذلك في ذي الحجة سنة أربع عشرة ومائة وهو ابن خمس وخمسين سنة وأشهر ودفن بالمدينة في القبر الذي دفن فيه أبوه علي بن الحسين عليه السلام وكان مولده سنة تسع وخمسين ، وقال بعضهم أنه توفي في سنة تسع عشرة ومائة وهو ابن ثلاث وستين سنة وأمه أم عبد الله بنت الحسن ابن علي بن أي طالب وأمها أم ولد يقال لها صافية ، وكانت إمامته إحدى وعشرين سنة ، وقال بعضهم بل كانت أربعا وعشرين سنة