فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 112

والرواية قائمة أن للقائم غيبتين فهذه الغيبة إحداهما وسيظهر ويعرف ثم يغيب غيبة أخرى وقالوا فيه ببعض مقالة الواقفة على موسى بن جعفر وإذا قيل لهذه الفرقة ما الفرق بينكم وبين الواقفة قالوا أن الواقفة أخطأت في الوقوف على موسى لما ظهرت وفاته لأنه توفي عن خلف قائم أوصى إليه وهو الرضا عليه السلام وخلف غيره بضعة عشر ذكرا وكل إمام ظهرت وفاته كما ظهرت وفاة آبائه وله خلف ظاهر معروف فهو ميت لا محالة وإنما القائم المهدي الذي يجوز الوقوف على حياته من ظهرت له وفاة عن غيره خلف فيضطر شيعته إلى الوقوف عليه إلى أن يظهر لأنه لا يجوز موت إمام بلا خلف فقد صح انه غاب

وقالت الفرقة الثانية أن الحسن بن علي مات وعاش بعد موته وهو القائم المهدي لأنا روينا أن معنى القائم هو أن يقوم من بعد الموت ويقوم ولا ولد له ولو كان له ولد لصح موته ولا رجوع لأن الإمامة كانت تثبت لخلقه ولا أوصى إلى أحد فلا شك أنه القائم والحسن ابن علي قد مات لا شك في موته ولا ولد له ولا خلف ولا أوصى إذ لا وصية له ولا وصي وأنه قد عاش بعد الموت وقد روينا أن القائم إذا بلغ الناس خبر قيامه قالوا كيف يكون فلان إماما وقد بليت عظامه فهو اليوم حي مستتر لا يظهر وسيظهر ويقوم بأمر الناس ويملأ الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت