في المحيط العقدي
بقلم
فهد بن عبد الله الحزمي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم وبعد.
لا شك أن هذه الأمة هي أمة العقيدة الحقة، دل على ذلك النقل الصحيح والعقل الصريح، ولا يماري أحد في هذه الحقيقة إلا خاب وخسر، ونكص على عقبه.
ولأن للعقيدة المنزلة السامية في هذا الدين الحنيف فقد جاء القرآن والسنة بتوضيح معالمها وأسسها، واعتنى المسلمون منذ فجر الإسلام بنشرها وتبيينها للناس فألفت في ذلك الكتب الكبيرة والصغيرة، الجامعة وغير الجامعة.
وما هذه الرسالة إلا حلقة في هذه السلسلة الشريفة، نسأل الله تعالى أن يشرفنا برؤية وجهه الكريم يوم الدين والله المستعان.
الإيمان باليوم الآخر
إن الإيمان باليوم الآخر من أركان الإيمان التي ورد ذكرها في حديث جبريل الشهير، والذي يعني ضرورة التعرف لهذا الركن وما يتعلق به من قضايا يجب الإيمان بها، وفي هذه الصفحات بيان لهذا الركن العظيم في عقيدة المسلم مبينا لمعناه وأهميته وأدلته وثماره وغيرها من القضايا المهمة.
أولا: معنى الإيمان باليوم الآخر:
معنى الإيمان باليوم الآخر أن نعتقد اعتقادًا جازما بكل ما أخبر به الله تعالى في القرآن الكريم أو ما ذكره النبي عليه الصلاة والسلام مما يكون بعد الموت من فتنة القبر وعذابه ونعيمه والبعث والحشر والصحف والصراط والحساب من الميزان والجنة والنار قال تعالى: ( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب ) البقرة -177 (1) .
واليوم الآخر يبدأ بفناء هذا العالم فيموت كل من فيه من الأحياء وتتبدل هذه الأرض بغيرها والسماوات ثم يبعث الله الناس جميعًا من أولهم إلى آخرهم ويرد إليهم الحياة مرة أخرى .
(1) انظر العقيدة الإسلامية وما يضادها لابن باز