فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 33

وفي حديث جبريل الطويل:"قال فأخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشر" (1) .

قال في شرح الطحاوية:"وأما الإيمان بالكتب المنزلة على المرسلين فنؤمن بما سمى الله تعالى منها في كتابه من التوراة والإنجيل والزبور ونؤمن بأن لله تعالى سوى ذلك كتبا أنزلها على أنبيائه لا يعرف أسماءها وعددها إلا الله تعالى."

وأما الإيمان بالقرآن فالإقرار به و اتباع ما فيه وذلك أمر زائد على الإيمان بغيره من الكتب فعلينا الإيمان بأن الكتب المنزلة على رسل الله أتتهم من عند الله وأنها حق وهدى ونور وبيان وشفاء" (2) ."

ثالثا: الحكمة من إنزال الكتب:

إنزال الكتب من رحمة الله بعباده لحاجة البشرية إليها؛ لأن عقل الإنسان محدود، لا يدرك تفاصيل النفع والضرر، وإن كان يدرك الفرق بين الضار والنافع إجمالا.

والعقل الإنساني أيضا تغلب عليه الشهوات، وتلعب به الأغراض والأهواء؛ فلو وكلت البشرية إلى عقولها القاصرة؛ لضلت وتاهت، فاقتضت حكمة الله ورحمته أن ينزل هذه الكتب على المصطفين من رسله؛ ليبينوا للناس ما تدل عليه هذه الكتب وما تتضمنه من أحكامه العادلة ووصاياه النافعة وأوامره ونواهيه الكفيلة بإصلاح البشرية.

قال تعالى حين أهبط آدم أبي البشرية من الجنة: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} البقرة38.

وقال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} الأعراف35 (3) .

رابعا: أسماء الكتب السماوية:

والكتاب التي سمّاه الله في القرآن هي:

القُرآن، والتوراة ، والإنجيل، والزبور، وصُحُفُ إبراهيم وموسى.

(1) أخرجه مسلم 1/36

(2) شرح الطحاوية 297

(3) انظر الإيمان بالكتب للفوزان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت