فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 33

لقد أرسل الله الرسل وأنزل على بعضهم الكتب والتي تضم شريعة الله سبحانه الواجبة التطبيق على عباده، وإن من أعلى الرسل مقاما النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ومن أسمى الكتب المنزلة القرآن الكريم والذي جاء شاملا للكتب السابقة وناسخا لها.

كما أن العالم اليوم يموج بالديانات المختلفة والنحل المتنوعة والتي تختلف عن بعضها إما بصورة حادة أو دون ذلك ومن هذه النحل من يتبع كتابا سماوية ، ولهذا كله كان لزاما بيان موقف المسلم من هذه الكتب أو بالأصح موضع هذه الكتب من عقيدة المسلم، وفي هذه الوريقات ما يكشف كثيرا من القضايا المهمة لكل مؤمن.

أولا: تعريف الكتب لغة وشرعا، ومعنى الإيمان بها:

الكتب في اللغة: جمع كتاب بمعنى مكتوب ، مثل فراش بمعنى مفروش ، وإله بمعنى مألوه ، وغراس بمعنى مغروس .

ومادة ( كتب ) تدور حول الجمع والضم ، وسمى الكاتب كاتبًا ؛ لأنه يجمع الحروف ويضم بعضها إلى بعض (1)

أما في الشرع: فالمراد بها الكتب التي أنزلها الله - تعالى - على رسله ؛ رحمة للخلق ، وهداية لهم ؛ ليصلوا بها إلى سعادة الدنيا والآخرة .

والإيمان بالكتب معناه التصديق الجازم بأن جميعها منزّل من عند الله، وأن الله تكلم بها حقيقة.

ثانيا: حكم الإيمان بالكتب:

الإيمان بالكتب الإلهية هو أحد أصول الإيمان وأركانه، والإيمان بها هو التصديق الجازم بأنها حق وصدق، وأنها كلام الله عز وجل؛ فيها الهدى والنور والكفاية لمن أنزلت عليهم. نؤمن بما سمى الله منها، وهي القرآن والتوراة والإنجيل والزبور، وما لم يسم منها؛ فإن لله كتبا لا يعلمها إلا هو سبحانه. قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزّل على رسله والكتاب الذي أَنزَلَ من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالًا بعيدا ) سورة النساء 136

(1) انظر لسان العرب 1/698

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت