6-وإذا تأمل الإنسان كيف حَفِظَهُ الله وهو نطفة من ماء مهين، أو هو علقة كما تولى الله حِفْظَه سبحانه طوال حياته ، من تأمل هذا تأكد أن الله لا يضيع الإنسان بالموت، ويجعله يذهب سُدى ، فالحكيم الذي يحفظ الأجزاء الصغيرة لا يضيع الخِلْقَةَ التامة، قال تعالى: ( أيحسب الإنسان أن يترك سُدى * ألم يك نُطفة من منيٍ يمنى * ثم كان علقة فخلق فسوى * فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى * أليس ذلك بقادر على أن يحْيِيَ الموتى) سورة القيامة 36 - 40 (1)
رابعا: ثمار الإيمان باليوم الآخر:
1-الإيمان باليوم الآخر يدفع إلى طاعة الله:
إن المسلم حين يؤمن باليوم الآخر وأنه سيحاسب على ما كسبت يداه إن خيرا فخير وإن شرا فشر، يدفعه هذا إلى عمل الطاعات والمسارعة فيها ومراقبة الله عز وجل في كل صغيرة وكبيرة، وهو في كل شؤون حياته مراع لحقوق الله في عبادته وحقوق الناس في تعامله ومعاملته.
والعكس عندما ينعدم هذا الإيمان فلن تجد إلا المسارعة في الباطل والطغيان والجحود للخالق والمخلوق والنزول بالمستوى الإنساني إلى الحضيض، فهل يستويان {ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين} . آل عمران: 113-114.
2-تسلية المؤمن عما يفوته من نعم الدنيا ومتعها:
الإيمان باليوم الآخر يجعل صاحبه هادئ البال إذا ما رأى غيره يتقلب في النعم الدنيوية ويتمتع بملذاتها إذ إنه يرى الدنيا دار ممر وأنم الآخرة هي دار الراحة والاستقرار، وأنه يرجو من الله نعيم الجنة والذي لا يدانيه أي نعيم دنيوي.
الإيمان بالكتب
(1) الإيمان للشيخ عبد المجيد الزنداني