فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 33

ومن العدل أن يثاب المُحسن ، ويعاقب المُسيء ، ولكن هذه الدنيا لا يتحقق العدل فيها - وقد علمنا عدل الله - لذلك تجزم العقول بأن الله لا بد أن يُقيم موازين العدل في حياة أُخرى ، قال تعالى: ( أفَنَجْعَلُ المسلمين كالمجرمين * ما لكم كيف تحكمون ) سور ( ن ) 35 - 36

ويقول سبحانه: ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلك نفس شيئا.. ) سورة الأنبياء 47

5-وإذا نظرنا إلى خلق السماوات والأرض نجد أن كل شيء قد وضع في مكانه اللائق به ، فالسماء وما فيها من نجوم وكواكب ، وليل ونهار ، والأرض وما فيها من نبات وحيوان ، وإنسان ، وجماد ، وكل شيء قد وضع في مكانه اللائق به بالحق.

فالقلب في مكانه والعين في مكانها والورقة في مكانها على الشجر، والزهرة في مكانها، وهكذا.

ولا نجد مُخالفة للحق في الأرض والسماء إلا في حال الإنسان ، فنجد الظالم في غير مكانه ، وقد نجد النبي المرسل مطارد يؤذيه السفهاء.

فلماذا لا نرى الحق قائمًا في حياة الناس ، كما قام في خلق الأرض والسماء ؟؟

إن العقول تدلنا على أن الذي خلق السماوات والأرض بالحق ، لا بد أن يقيم الحق في أحوال الناس ، وإذا كان هذا لا يكون في الدنيا نظرًا لكونها دار ابتلاء وامتحان... فلا بد أنه يتحقق في الدار الآخرة ، قال تعالى: ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا و عملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون * وخلق الله السموات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون) سورة الجاثية 21 - 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت