فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 102 من 328

فصل): في بيان الاستحالة والمطهر المحيل (الذي يطهر) هو من باب قتل وقرب أي ينفي ويبرأ (من النجاسات ثلاث) أحدها: (الخمر) بغير تاء وهي كل مسكر ولو من نبيذ التمر أي من المتروك منها حتى يشتد أو القصب أو العسل أو غيرها محترمة كانت الخمر وهي التي عصرت بقصد الخلية أو لا بقصد شيء أو التي عصرها الكافر أم لا وهي التي عصرت بقصد الخمرية وكان العاصر مسلمًا ويجب إراقتها حينئذٍ قبل التخلل. (إذا تخللت بنفسها) أي من غير مصاحبة عين فهي طاهرة لأن علة النجاسة الإسكار وقد زال، ولأن العصير غالبًا لا يتخلل إلا بعد التخمر، فلو لم نقل بالطهارة لتعذر اتخاذ خل من الخمر وهو حلال إجماعًا ويطهر دنها معها وإن غلت بنفسها حتى ارتفعت وتنجس بها ما تلوث فوقها بغير غليانها من دنها، أما إذا تخللت بمصاحبة عين وإن لم تؤثر في التخليل كحصاة فلا تطهر لتنجسها بعد تخللها بالعين التي تنجست بها قبل التخلل. (و) ثانيها: (جلد الميتة إذا دبغ) أي اندبغ ولو بوقوعه بنفسه أو بإلقائه على الدابغ أو إلقاء الدابغ عليه بنحو ريح، ومقصود الدبغ نزع فضوله وهي رطوبته التي يفسده بقاؤها ويطيبه نزعها بحيث لو نقع في الماء لم يعد إليه النتن والفساد، وذلك إنما يحصل بحريف أي ما يلدغ اللسان بحرافته عند ذوقه ولو كان نجسًا كذرق طير أو عاريًا عن الماء لأن الدبغ إحالة لا إزالة، فيظهر ذلك الجلد المدبوغ ظاهرًا وهو ما ظهر من وجهيه، وباطنًا وهو ما لو شق لظهر، ويبقى بعد اندباغه متنجسًا فيجب غسله بالماء لتنجُّسه بالدابغ النجس أو المتنجس فلا يصلى عليه ولا فيه قبل غسله، ويجوز بيعه قبله ما لم يمنع من ذلك مانع بأن كان فيه نجس يسد الفرج كشعر لم يلاق الدابغ ولا يحل أكله سواء كان من مأكول اللحم أم من غيره، أما جلد المذكى بعد دبغه فيجوز أكله ما لم يضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت