فصل): في بيان ما يبطل التيمم. (مبطلات التيمم) بعد صحته (ثلاثة) أحدها: (ما أبطل الوضوء) فما اسم موصول أو نكرة موصوفة أي الذي أبطل الوضوء أو شيء أبطل الوضوء. (و) ثانيها: (الردة) ولو حكمًا كما لو حكى صبي الكفر فيبطل تيممه لأنه طهارة ضعيفة لأنه لاستباحة الصلاة وهي منتفية معها، بخلاف الوضوء والغسل بالنسبة للسليم فلا يبطل بها ولو في أثنائهما، ولو توضأ أو اغتسل ثم ارتد في أثنائه ثم عاد للإسلام كمله لكن يجدد النية لما بقي، أما وضوء صاحب الضرورة وغسله فكالتيمم فيبطل بالردة على المعتمد. (و) ثالثها: (توهم الماء) وإن زال سريعًا لوجوب طلبه (إن تيمم لفقده) كأن رأى سرابًا وهو ما يرى وسط النهار كأنه ماء أو جماعة جوز أن معهم ماء بلا حائل في ذلك التوهم يحول عن استعماله من سبع أو عطش أو نحوهما فإن كان ثم حائل وعلمه قبل التوهم أو معه لم يبطل تيممه، ومحل كون توهم الماء مبطلًا للتيمم إذا توهمه في حد الغوث فما دونه مع سعة الوقت بأن يبقى معه زمن لو سعى فيه إلى ذلك لأمكنه التطهر به والصلاة فيه، والمراد بالتوهم ما يشمل الشك ومحل البطلان برؤية السراب إن لم يتيقن عند ابتدائها أنه سراب، ومثله ما لو رأى غمامة مطبقة بخلاف توهم السترة لعدم وجوب طلبها.