فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 108 من 328

والمتوسطة سائر) أي باقي (النجاسات) قال أبو القاسم الحريري في درة الغواص: ومن أوهامهم الفاضحة وأغلاطهم الواضحة أنهم يقولون قدم سائر الحاج واستوفى سائر الخراج فيستعملون سائر بمعنى الجميع وهو في كلام العرب بمعنى الباقي، ومنه قيل لما يبقى في الإناء سؤر، والدليل على صحة ذلك أنه عليه السلام قال لغيلان حين أسلم وعنده عشر نسوة: اختر أربعًا منهن وفارق سائرهن أي من بقي بعد الأربع اللاتي تختارهن، والصحيح أن سائر يستعمل في كل باقٍ قل أو كثر لإجماع أهل اللغة على أن معنى الحديث إذا شربتم فاسئروا أي ابقوا في الإناء بقية ماء، لا أن المراد به أن يشرب الأقل ويبقي الأكثر، وإنما ندب للتأديب بذلك لأن الإكثار من المطعم والمشرب منبأة أي دالة على النهم وملامة عند العرب انتهى. والنهم بفتحتين إفراط الشهوة في الطعام.

ثم اعلم أن النجاسة لغة ما يستقذر ولو طاهرًا كبصاق ومني ومخاط، ويحرم أكل ذلك بعد أن يخرج من معدته إلا لنحو صلاح وشرعًا بالحد مستقذر يمنع صحة الصلاة حيث لا مرخص أي لا مجوز، فإن كان هناك مرخص كما في فاقد الطهورين وعليه نجاسة فإنه يصلي لحرمة الوقت وعليه الإعادة وبالعد عشرون الأول: بول ولو من طفل ومنه الحصاة التي تخرج عقبه إن تيقن انعقادها منه فهي نجسة وإلا فهي متنجسة والثاني: المذي بالمعجمة وهو ماء أصفر ثخين يخرج غالبًا عند ثوران الشهوة بلا لذة ولو بلا شهوة قوية أو بعد فتورها فلا يكون إلا من البالغين، وأكثر ما يكون في النساء عند ملاعبتهن وهيجان شهوتهن، وربما يخرج من الشخص ولا يحس به. الثالث: ودي بمهملة وهو ماء أبيض كدر ثخين يخرج إما عقب البول أو عند حمل شيء ثقيل وهذا لا يختص بالبالغين. الرابع: روث من غائط وغيره ولو من سمك وجراد ويجوز قلي السمك حيًا وكذا ابتلاعه إذا كان صغيرًا ويعفى عما في باطنه ويسن ذبح بقرة كبيرة يطول بقاؤها. الخامس: كلب ولو معلمًا للصيد أو الحراسة أو نحوهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت