فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 328

أولها (شهادة) أي تيقن (أن لا إله) أي لا معبود بحق موجود (إلا الله) وهو متصف بكل كمال لا نهاية له ولا يعلمه إلا هو ومنزه عن كل نقص ومنفرد بالملك والتدبير، واحد في ذاته وصفاته وأفعاله. (وأن محمدًا) بن عبد اللهبن عبدالمطلببن هاشمبن عبدمناف (رسول الله) واختلف العلماء في بعثة النبي صلى الله عليه وسلّم إلى الملائكة على قولين، وجزم الحليمي والبيهقي أنه لم يكن مبعوثًا إليهم، ورجح السيوطي والشيخ تقي الدين السبكي أنه كان مبعوثًا إليهم، وزاد السبكي أنه صلى الله عليه وسلّم مرسل إلى جميع الأنبياء والأمم السابقة وأن قوله صلى الله عليه وسلّم: بعثت إلى الناس كافة شامل لهم من لدن آدم إلى قيام الساعة ورجحه البارزي وزاد أنه مرسل إلى جميع الحيوانات والجمادات من رمل وحجر ومدر، وزيد على ذلك أنه مرسل إلى نفسه، ذكر ذلك في تزيين الأرائك، قال صلى الله عليه وسلّم: وأرسلت إلى الخلق كافة.

[فائدة] قال الباجوري: وقد ذكر بعضهم أن من تمام الإيمان أن يعتقد الإنسان أنه لم يجتمع في أحد من المحاسن الظاهرة والباطنة مثل ما اجتمع فيه صلى الله عليه وسلّم.

(و) ثانيها (إقام الصلاة) وهي أفضل العبادات البدنية الظاهرة وبعدها الصوم ثم الحج ثم الزكاة ففرضها أفضل الفرائض ونفلها أفضل النوافل ولا يعذر أحد في تركها ما دام عاقلًا. وأما العبادات البدنية التقلبية كالإيمان والمعرفة والتفكر والتوكل والصبر والرجاء والرضا بالقضاء والقدر ومحبة الله تعالى والتوبة والتطهر من الرذائل كالطمع ونحوه فهي أفضل من العبادات البدنية الظاهرة حتى من الصلاة فقد ورد: تفكر ساعة أفضل من عبادة ستين سنة وأفضل الجميع الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت