فائدة] قال جمهور العلماء: إن التفكر على خمسة أوجه: إما في آيات الله ويلزمه التوجه إليه واليقين به، أو في نعمة الله ويتولد عنه المحبة، أو في وعد الله ويتولد عنه الرغبة، أو في وعيد الله ويتولد عنه الرهبة، أو في تقصير النفس عن الطاعة ويتولد عنه الحياء بالفتح والمد وهو الانقباض والانزواء. قال أحمدبن عطاء الله: من علامات موت القلب عدم الحزن على ما فاتك من الطاعات وترك الندم على ما فعلته من وجود الزلات. وقال أيضًا: الحزن على فقدان الطاعات في الحال مع عدم النهوض أي الارتفاع إليها في المستقبل من علامات الاغترار.
[فائدة] قال بعضهم: محبة الله على عشرة معان من جهة العبد. أحدها: أن يعتقد أن الله تعالى محمود من كل وجه وبكل صفة من صفاته. ثانيها: أن يعتقد أنه محسن إلى عباده منعم متفضل عليهم. ثالثها: أن يعتقد أن الإحسان منه إلى العبد أكبر وأجل من أن يقابل بقول أو عمل منه وإن حسن وكثر. رابعها: أن يعتقد قلة قضاياه عليه وقلة تكاليفه. خامسها: أن يكون في عامة أوقاته خائفًا وجلًا من إعراضه تعالى عنه وسلب ما أكرمه به من معرفة وتوحيد وغيرهما. سادسها: أن يرى أنه في جميع أحواله وآماله مفتقرًا إليه لا غنى له عنه. سابعها: أن يديم ذكره بأحسن ما يقدر عليه منه. ثامنها: أن يحرص على إقامة فرائضه وأن يتقرب إليه بنوافله بقدر طاقته. تاسعها: أن يسر أي يفرح بما سمع من غيره من ثناء عليه أو تقرب إليه وجهاد في سبيله سرًا وعلانية نفسًا ومالًا وولدًا. عاشرها: إن سمع من أحد ذكر الله أعانه.