فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 27 من 328

إيضاح] قال الفشني: وقدمت الملائكة على الرسل في الذكر اتباعًا للترتيب الوجودي فإن الملائكة مقدمة في الخلق أو للترتيب الواقع في تحقيق معنى الرسالة فإن الله تعالى أرسل الملائكة إلى الرسل. (و) خامسها أن تؤمن (باليوم الآخر) بأن تصدق بوجوده وبجميع ما اشتمل عليه كالحشر والحساب، والجزاء والجنة والنار، سمي بذلك لأنه لا ليل بعده ولا نهار، ولا يقال يوم بلا تقييد إلا لما يعقبه ليل أو لأنه آخر الأوقات المحدودة أي آخر أيام الدنيا فليس بعده يوم آخر، أو لتأخره عن الأيام المنقضية من أيام الدنيا وأوله من النفخة الثانية إلى ما لا يتناهى وهو الحق، وقيل إلى استقرار الخلق في الدارين الجنة والنار، فصدره من الدنيا وآخره من الآخرة وهو يوم القيامة، وسمي بذلك لقيام الموتى فيه من قبورهم والقبر من الدنيا وقيل: فاصل بين الدنيا والآخرة، وقيل: أوله من موت الميت فالقبر من الآخرة ولذا يقولون: من مات قامت قيامته أي الصغرى، وسمي قيامه على هذا القيام الميت فيه من الاضطجاع إلى القعود لسؤال الملكين ثم ضم القبر عليه فأشبه يوم القيامة الكبرى. وقال الزمخشري: أوله من وقت الحشر إلى ما لا يتناهى أو إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ومقداره بالنسبة إلى الكفار خمسون ألف سنة لشدة أهواله وهو أخف من صلاة مكتوبة في الدنيا بالنسبة إلى المؤمن الصالح ويتوسط على عصاة المؤمنين، وقيل يوم القيامة فيه خمسون موطنًا كل موطن ألف سنة نسأل الله تعالى أن يخففه علينا بمنه وفضله حكاه السحيمي والفشني. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت