فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 30 من 328

تنبيه] إنما أتى المصنف أولًا بذكر أركان الإسلام والإيمان لأنه عظيم الموقع وقد اشتمل على جميع وظائف العبادات الظاهرة، والباطنة، قال الجفري: ويقبح بالعاقل أن يسأل عن أركان الإسلام والإيمان فلا يرد جوابًا وهو يزعم أنه مسلم ومؤمن انتهى، وهو مأخوذ من حديث سيدنا جبريل عليه السلام كما في الأربعين للنووي، قال رحمه الله تعالى عن عمر رضي الله تعالى عنه قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلّم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلّم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال: صدقت، فتعجبنا له يسأله ويصدقه، قال: فأخبرني عن الإيمان قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه، فإنه يراك، قال: فأخبرني عن الساعة قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، قال: فأخبرني عن أماراتها قال: أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان ثم انطلق فلبث مليًا ثم قال: يا عمر أتدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم"رواه مسلم. قوله:"ووضع كفيه على فخذيه"أي وضع الرجُل كفيه على فخذيه صلى الله عليه وسلّم وفعل ذلك للاستئناس باعتبار ما بينهما من الأنس في الأصل حين يأتيه بالوحي وقد جاء مصرحًا بهذا في رواية النسائي من حديث أبي هريرة وأبي ذر حيث قال: وضع يديه على ركبتي النبي صلى الله عليه وسلّم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت