فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 34 من 328

فصل): في بيان مفتاح الجنة. وهي كلمة التوحيد وكلمة الإخلاص وكلمة النجاة، وقد ذكرت في القرآن في سبعة وثلاثين موضعًا. قال المصنف رحمه الله تعالى: (ومعنى لا إله إلا الله لا معبود بحق) كائن (في الوجود إلا الله) أي لا يستحق أن يذل له كل شيء إلا الله قوله: إلا الله بالرفع بدل من محل لا مع اسمها لأن محلها رفع بالابتداء عند سيبويه أو بدل من الضمير المستتر في خبر لا المحذوف والتقدير لا إله موجود أو ممكن بالإمكان العام إلا الله أو بالنصب على الاستثناء، ولا يصح جعله بدلًا من محل اسم لا لأن لا لا يعمل في المعارف كذا قال شيخنا يوسف، قال السنوسي واليوسي: والمنفي في لا إله إلا الله المعبود بحق في اعتقاد عابد نحو: الأصنام والشمس والقمر وذلك أن المعبود بباطل له وجود في نفسه في الخارج ووجود في ذهن المؤمن بوصف كونه باطلًا ووجود في ذهن الكافر بوصف كونه حقًا فهو من حيث وجوده في الخارج في نفسه لا ينفى لأن الذوات لا تنفى، وكذا من حيث وجوده في ذهن المؤمن بوصف كونه باطلًا إذ كونه معبودًا بباطل أمر محقق لا يصح نفيه وإلا كان كاذبًا وإنما ينفى من حيث وجوده في ذهن الكافر بوصف كونه معبودًا بحق فلم ينف في لا إله إلا الله إلا المعبود بحق غير الله فالاستثناء متصل وليس المنفي أيضًا المعبود بباطل في ذهن الكافر لأنه الله تعالى والقصد بهذه الجملة الرد على من يعتقد الشركة (وفضائلها) لا تحصى منها قوله صلى الله عليه وسلّم:"من قال لا إله إلا الله ثلاث مرات في يومه كانت له كفارة لكل ذنب أصابه في ذلك اليوم"وعن كعب الأحبار رضي الله عنه أوحى الله تعالى إلى موسى في التوراة لولا من يقول لا إله إلا الله لسلطت جهنم على أهل الدنيا. قال السحيمي: أفضل الأشياء الإيمان وهو قلبي، وأفضل الكلام كلام الله وأفضله القرآن، وأفضل الكلام بعده لا إله إلا الله فهي أفضل من الحمد على الصحيح لأنها تنفي الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت