فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 41 من 328

و) ثالثها (الحيض في الأنثى لتسع سنين) تقريبية بأن كان نقصها أقل من ستة عشر يومًا ولو بلحظة وأما حبلها فليس بلوغًا بل علامة على بلوغها بالإمناء قبله، وأما الخنثى فحكمه أنه إن أمنى من ذكره وحاض من فرجه حكم ببلوغه فإن وجد أحدهما أو كلاهما من أحد فرجيه فلا يحكم ببلوغه، وإنما ذكر المصنف أول مسألة في الفقه علامات البلوغ لأن مناط التكليف على البالغ دون الصبي والصبية لكن يجب على سبيل فرض الكفاية على أصلهما الذكور والإناث أن يأمرهما بالصلاة وما تتوقف عليه كوضوء ونحوه بعد استكمالهما سبع سنين إذا ميزا، وحد التمييز هو أن يصيرا بحيث يأكلان وحدهما ويشربان وحدهما ويستنجيان وحدهما، فلا يجب الأمر إذا ميزا قبل السبع بل يسن، وأن يأمرهما أيضًا بشرائع الدين الظاهرة نحو الصوم إذا أطاقا، ولا بد مع صيغة الأمر من التهديد كأن يقول لهما: صليا وإلا ضربتكما، وأن يعلمهما أن النبي صلى الله عليه وسلّم ولد بمكة وأرسل فيها ومات في المدينة ودفن فيها، ويجب أيضًا أن يضربهما على ترك ذلك ضربًا غير مبرح في أثناء العاشرة بعد كمال التسع لاحتمال البلوغ فيه وللمعلم أيضًا الأمر لا الضرب إلا بإذن الولي، ومثله الزوج في زوجته فله الأمر لا الضرب إلا بإذن الولي، والسواك كالصلاة في الأمر والضرب وحكمة ذلك التمرين على العبادة ليعتادها فلا يتركها إن شاء الله تعالى.

(واعلم) أنه يجب على الآباء والأمهات على سبيل فرض الكفاية تعليم أولادهم الطهارة والصلاة، وسائر الشرائع ومؤنة تعليمهم في أموالهم إن كان لهم مال، فإن لم يكن ففي مال آبائهم فإن لم يكن ففي مال أمهاتهم، فإن لم يكن ففي بيت المال، فإن لم يكن فعلى أغنياء المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت