فصل): في بيان الاستنجاء بالحجر وهو المسمى بالمطهر المخفف وأما الماء فهو المطهر المزيل، ويجب الاستنجاء على الفور عند خشية تنجيس غير محله أو إرادة نحو الصلاة من كل خارج من الفرج نجس يلوث المحل يغسل بالماء أو يمسح بالحجر. (شروط أجزاء الحجر) لمن يقتصر عليه (ثمانية) أحدها (أن يكون بثلاثة أحجار) أو ثلاثة أطراف الحجر ولو حصل الإنقاء بدونها لقوله صلى الله عليه وسلّم:"وليستنج بثلاثة أحجار"فلو لم يحصل إلا بأكثر من الثلاثة وجبت الزيادة عليها، ويسن الإيتار إن حصل الإنقاء بشفع والأفضل في الكيفية أن يبدأ بالأول من مقدم الصفحة اليمنى ويديره قليلًا قليلًا إلى أن يصل إلى الذي بدأ منه ثم الثاني من مقدم الصفحة اليسرى كذلك ثم يمر الثالث على الصفحتين والمسربة جميعًا قال في المصباح: والمسربة بفتح الراء لا غير مجرى الغائط ومخرجه سميت بذلك لانسراب الخارج منها فهي اسم للموضع. (و) ثانيها (أن ينقى المحل) بحيث لا يبقى إلا أثر لا يزيله إلا الماء أو صغار الخزف. (و) ثالثها (أن لا يجف النجس) لأن الحجر لا يزيله حينئذٍ. وقوله يجف بكسر الجيم من باب ضرب وفي لغة لبني أسد بفتحها من باب تعب فإن جف كله أو بعضه تعين الماء ما لم يخرج بعده خارج آخر ولو من غير جنسه ويصل إلى ما وصل إليه الأول وإلا كفى الاستنجاء بالحجر. (و) رابعها: (لا ينتقل) أي عن المحل الذي أصابه عند الخروج واستقر فيه فإن كان المنتقل متصلًا تعين الماء في الجميع أو منفصلًا تعين في المنتقل فقط، ويشترط أيضًا أن لا يتقطع فإن تقطع بأن خرج قطعًا في محال تعين الماء في المتقطع. وأجزأ الجامد في غيره. (و) خامسها: (لا يطرأ عليه آخر) أي نجس مطلقًا أو طاهر رطب غير العرق، أما هو وكذا الطاهر الجاف كحصاة فلا يضر فإن طرأ عليه نجس سواء كان رطبًا أو جافًا أو طاهر رطب ولو من رشاش الخارج تعين الماء لأن مورد النص الخارج والأجني ليس في معناه. (