و) سادسها: (لا يجاوز) الخارج (صفحته) أي جانب دبره في الغائط وهي ما ينضم من الأليين عند القيام (وحشفته) أي رأس ذكره في البول وتسمى أيضًا عند العوام بالبلجة بفتحات، وإن انتشر الخارج حول المخرج فوق عادة الإنسان من غير انتقال وتقطع ومجاوزة ومثلها قدرها من مقطوعها أو فاقدها خلقة فلا تجزىء في حشفة الخنثى ولا في فرجه للشك فيه، ويشترط في الثيب أن لا يصل بولها مدخل الذكر وهو تحت مخرج البول وفي البكر أن لا يجاوز ما يظهر. عند قعودها وإلا تعين الماء كما يتعين في حق الأقلف إن وصل بوله للجلدة. (و) سابعها: (لا يصيبه ماء) غير مطهر له وإن كان طهورًا أو مائع آخر بعد الاستجمار أو قبله لتنجسهما ويؤخذ من ذلك أنه لو استنجى بحجر مبلول لم يصح استنجاؤه لأنه ببلله يتنجس بنجاسة المحل ثم ينجسه فيتعين الماء. (و) ثامنها: (أن تكون الأحجار طاهرة) فلا يجزىء الاستنجاء بحجر متنجس، واعلم أن كل ما هو مقيس على الحجر الحقيقي وهو ما إذا وجدت القيود الأربعة فيسمى حجرًا شرعيًا يجوز الاستنجاء به، الأول: أن يكون طاهرًا فخرج به النجس كالبعر والمتنجس كالحجر المتنجس. والثاني: أن يكون جامدًا فلو استنجى برطب من حجر أو غيره كماء الورد والخل لم يجزئه. والثالث: أن يكون قالعًا للنجاسة منشفًا فلا يجزىء الزجاج والقصب الأملس ولا التراب المتناثر بخلاف التراب الصلب، قال في المصباح: والقصب بفتحتين كل نبات يكون ساقه أنابيب وكعوبًا انتهى. فالمراد بالأملس هو الذي فقد كعبه. والرابع: أن يكون غير محترم خرج به المحترم كمطعوم الآدميين كالخبز ومطعوم الجن كالعظم وكالجزء منه كيده ويد غيره وكذنب البعير المنفصل، وأما الجلد فالأظهر أنه إن كان مدبوغًا جاز الاستنجاء به وإلا فلا كما قاله الحصني
(تتمة) وإذا استنجى بالماء سن تقديم قبله على دبره وعسكه في الحجر.