واختلف في البسملة هل هي آية من الفاتحة ومن كل سورة؟ فعند مالك أنها ليست آية من الفاتحة ولا من كل سورة، وعند عبد اللهبن المبارك أنها آية من كل سورة، وعند الشافعي أنها آية من الفاتحة وتردد في غيرها ولم يختلفوا فيها في النمل في عدها من القرآن. ومن خواصها إذا تلاها شخص عند النوم إحدى وعشرين مرة أمن تلك الليلة من الشيطان وأمن بيته من السرقة وأمن من موت الفجأة وغير ذلك من البلايا أفاده أحمد الصاوي. (الحمد) أي الثناء بالكلام على الجميل الاختياري مع جهة التبجيل والتعظيم سواء كان في مقابلة نعمة أم لا مستحق (لله) وهذا هو الحمد اللغوي الذي طلبت البداءة به، وأما الحمد الاصطلاحي فلا يطلب البداءة به وهو فعل يدل على تعظيم المنعم من حيث كونه منعمًا على الحامد أو غيره سواء كان ذلك قولًا باللسان أو اعتقادًا بالجنان أو عملًا بالأركان التي هي الأعضاء (رب) أي مصلح (العالمين) لما افتتح بالبسملة افتتاحًا حقيقيًا افتتح بالحمدلة افتتاحًا إضافيًا جمعًا بين حديثي البسملة والحمدلة واقتداء بالكتاب أيضًا. وعملًا بحديث ابن ماجه:"كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم"وفي رواية:"فهو أقطع". وفي رواية:"فهو أبتر"والمعنى على كل مقطوع البركة وناقصها وقليلها. قال النووي رحمه الله تعالى: يستحب الحمد في ابتداء الكتب المصنفة وكذا في ابتداء دروس المدرسين وقراءة الطالبين بين يدي المعلمين سواء قرأ حديثًا أو فقهًا أو غيرهما، وأحسن العبارات في ذلك الحمد لله رب العالمين. وقال بعض الشافعية: أفضل المحامد أن يقال: الحمد لله حمدًا يوافي نعمه ويكافىء مزيده. وقيل: أفضل المحامد أن يقال: الحمد لله بجميع محامده كلها ما علمت منها وما لم أعلم، زاد بعضهم؛ عدد خلقه. كلهم ما علمت منهم وما لم أعلم.