فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 54 من 328

فهو طاهر، ومنه الريح الخارج من الكنف أو من الدبر فهو طاهر، فلو ملأ منه قربة وحملها على ظهره وصلى بها صحت صلاته. (والماء الكثير لا يتنجس) بملاقاته النجاسة (إلا إذا تغير طعمه) وحده (أو لونه) وحده (أو ريحه) وحده أي عقب ملاقاته النجاسة فلو تغير بعد مدة لم يحكم بنجاسته ما لم يعلم بقول أهل الخبرة نسبة تغيره إليها وخرج بالملاقاة ما لو تغير بريح النجاسة التي على الشط لقربها منه فإنه لا ينجس لعدم الاتصال بل لمجرد استرواح، والمراد بالمتغير كل الماء، أما إذا غيرت النجاسة بعضه دون باقيه وكان هذا الباقي قلتين فإنه لا ينجس بل النجس هو المتغير فقط ولا يجب التباعد فيه عن النجاسة بقدر قلتين بل يجوز الاغتراف من جانبها، ولا فرق في التغير بالنجس بين الكثير واليسير ولا بين كونه بالمخالط أو المجاور ولا بين المستغنى عنه وغيره، ولا بين الميتة التي لا يسيل دمها وغيرها لغلظ أمر النجاسة ولو كان التغير تقديريًا بأن وقع في الماء نجس يوافقه في صفاته كالبول المنقطع الرائحة واللون والطعم فيقدر مخالفًا أشد الطعم طعم الخل واللون لون الحبر والريح ريح المسك، فلو كان الواقع قدر رطل من البول المذكور فنقول: لو كان الواقع قدر رطل من الخل هل يغير طعم الماء أو لا؟ فإن قال أهل الخبرة يغيره حكمنا بنجاسته، وإن قالوا لا يغيره نقول: لو كان الواقع قدر رطل من الحبر هل يغير لون الماء أم لا؟ فإن قالوا يغيره حكمنا بنجاسته وإن قالوا لا يغيره نقول: لو كان الواقع قدر رطل من المسك هل يغير ريحه أو لا؟ فإن قالوا يغيره حكمنا بنجاسته، وإن قالوا لا يغيره حكمنا بطهارته، هذا إذا كان الواقع فقدت فيه الأوصاف الثلاثة، فإن فقد بعضها حال وقوعه ولم يغير فيفرض المفقود فقط لأن الموجود إذا لم يغير فلا معنى لفرضه، وأما المتغير كثيرًا يقينًا بشيء مخالط بأن لم يمكن فصله أو لم يتميز في رأي العين طاهر مستغنى عنه بأن سهل صونه عنه وليس ترابًا وملح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت