فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 53 من 328

القليل) حكمه (يتنجس بوقوع النجاسة) المنجسة يقينًا (فيه وإن لم يتغير) لمفهوم قوله صلى الله عليه وسلّم:"إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثًا"وفي رواية نجسًا إذ مفهومه أن ما دونها يحمل الخبث، وخرج بالنجاسة المنجسة النجس المعفو عنه كميتة لا دم لها سائل، ونجس لا يدركه طرف معتدل حيث لم يحصل بفعله ولو من مغلظ، كما إذا عف الذباب على نجس رطب ثم وقع في ماء قليل أو مائع فإنه لا ينجس مع أنه علق في رجله نجاسة لا يدركها الطرف وما على منفذ حيوان طاهر غير آدمي وروث سمك لم يغير الماء ولم يضعه فيه عبثًا وما يماسه العسل من الكوارة التي تجعل من روث نحو البقر وجرة البعير وألحق به فم ما يجتر من ولد البقر والضأن إذا التقم أخلاف أمه، وفم صبي تنجس ثم غاب واحتمل طهارته كفم الهرة فإنه لا ينجس الماء القليل وذرق الطيور في الماء وإن لم يكن من طيوره وبعر فأرة عم الابتلاء به، وبعر شاة وقع في اللبن حال الحلب وما يبقى في نحو الكرش مما يشق تنقيته، والقليل من دخان النجاسة ولو من مغلظ وهو المتصاعد منها بواسطة نار، واليسير من الشعر المنفصل من غير مأكول غير مغلظ، والكثير منه من مركوب والقصاص والدم الباقي على اللحم والعظم الذي لم يختلط بشيء كما لو ذبحت شاة وقطع لحمها وبقي عليه أثر الدم بخلاف ما لو اختلط بغيره كما يفعل في البقر التي تذبح في المحل المعد لذبحها الآن من صب الماء عليها لإزالة الدم عنها فإن الباقي من الدم على اللحم بعد صب الماء لا يعفى عنه وإن قل لاختلاطه بأجنبي فليتنبه له، والضابط في جميع ذلك أن العفو منوط بما يشق الاحتراز عنه غالبًا، والمعتمد أنه لا يعفى عن دم البراغيث والقمل ونحوه بالنسبة للمائع والماء القليل وإن قل الدم دون الماء الكثير ولو قتل قملًا أو براغيث بين أصابعه، فإن كان الدم الحاصل كثيرًا لم يعف عنه أو قليلًا عفي عنه على الأصح، هذا وخرج بدخان النجاسة بخارها وهو المتصاعد منها لا بواسطة نار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت