فصل): في موجبات الغسل (موجبات الغسل) على الرجال والنساء (ستة) ثلاثة تشترك فيها الرجال والنساء وهي دخول الحشفة في الفرج وخروج المني والموت، وثلاثة تختص بها النساء وهي الحيض والنفاس والولادة. ثم اعلم أن لفظ الغسل إن أضيف إلى السبب كغسل الجمعة وغسل العيدين فالأفصح في الغين الضم، وكذا غسل البدن وإن أضيف إلى الثوب ونحوه كغسل الثوب فالأفصح الفتح. أحدها: (إيلاج الحشفة) أي دخولها كلها وإن طالت ولا اعتبار بغيرها مع وجودها أو قدرها من فاقدها ولو بلا قصد ولو حالة النوم (في الفرج) أي في أي فرج كان سواء كان قبل امرأة أو بهيمة أو دبرهما أو دبر رجل صغير أو كبير حي أو ميت أو دبر نفسه أو ذكر آخر، ويجب أيضًا الغسل على المرأة بأي ذكر دخل في فرجها حتى ذكر البهيمة والميت والصبي، وعلى الذكر المولج في دبره أو ذكره، ولايجب إعادة غسل الميت المولج فيه والمستدخل ذكره ويصير الصبي والمجنون المولج فيهما جنبين بلا خلاف، وكذا المولجان فإن اغتسل الصبي وهو مميز صح غسله ولا يجب إعادته إذا بلغ، وعلى الولي أن يأمر الصبي المميز بالغسل في الحال كما يأمره بالوضوء، ثم لا فرق في ذلك بين أن ينزل منه شيء أم لا. والأصل في ذلك حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال:"إذا التقى الختانان أو مس الختان الختان وجب الغسل"فعلته أنا ورسول الله فاغتسلنا ولا بد في وجوب الغسل من دخول الحشفة إلى ما لا يجب غسله في الاستنجاء، فإن لم تصل إلى ذلك بأن وصلت إلى ما يجب غسله فيه فقط لم يجب، ولو دخل شخص فرج امرأة وجب عليهما الغسل لأنه صدق عليه دخول حشفة فرجًا ولا اعتبار بكونه دخل تبعًا، ولا يجب على الزاني الغسل من الجنابة فورًا لانقضاء المعصية بالفراغ من الزنى وفارق من عصى بالنجاسة بأن تضمخ بها لبقاء العصيان بها ما بقيت فوجب إزالتها فورًا. (