فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 59 من 328

واعلم أن خروج المني موجب للغسل سواء كان بدخول حشفة أم لا، ودخول الحشفة موجب له سواء حصل مني أم لا فبينهما عموم وخصوص من وجه، ولا يجب الغسل بالاحتلام إلا إن أنزل. ثم اعلم أن للمني ثلاث خواص يتميز بها عن المذي والودي أحدها له رائحة كرائحة العجين أو الطلع ما دام رطبًا فإذا جف أشبهت رائحته رائحة البيض الثاني: التدفق أي التدافع قال الله تعالى: خلق - أي الإنسان- من ماء دافق (( 86) الطارق:6) أي مدفوق أي مصبوب في الرحم. الثالث: التلذذ بخروجه، ولا يشترط اجتماع الخواص بل يكفي واحدة في كونه منيًا بلا خلاف، والمرأة كالرجل في ذلك على الراجح في الروضة. وقال في شرح مسلم: لا يشترط التدفق في حقها وتبع فيه ابن الصلاح. (و) ثالثها: (الحيض) وهو دم طبيعة يخرج من أقصى رحم المرأة في أوقات مخصوصة والرحم جلدة داخل الفرج ضيقة الفم واسعة الجوف كالجرة وفيها لجهة باب الفرج يدخل فيها المني ثم تنكمش أي ينسد فمها فلا تقبل منيًا آخر بعد ذلك، ولهذا جرت عادة الله أن لا يخلق ولدًا من ماء رجلين وحرج بذلك الاستحاضة وهي دم علة يخرج من عرق فمه في أدنى الرحم سواء أخرج عقب حيض أم لا سواء قبل البلوغ أم بعده على الأصح من أن دم الصغيرة وكذا الآيسة يقال له استحاضة، وقيل لا تطلق الاستحاضة إلا على دم خرج عقب حيض. عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال:"إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي"رواه الشيخان. وفي رواية البخاري:"ثم اغتسلي وصلي". (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت