وحاصله أن اللمس ناقض بشروط خمسة، أحدها: أن يكون بين مختلفي ذكورة وأنوثة.ثانيها: أن يكون بالبشرة دون الشعر والسن والظفر فلا نقض بشيء منها بخلاف العظم إذا كشط فإنه ينقض ولو اتخذت المرأة أو الرجل أصبعًا من ذهب أو فضة لم ينقض لمسها ولو سلخ جلد الرجل أو المرأة وحشي لم ينقض لمسه لأنه لا يسمى آدميًا، وكذا لو سلخ ذكر الرجل وحشي إذ لا يسمى ذكرًا. ثالثها: أن يكون بدون حائل فلو كان بحائل ولو رقيقًا فلا نقض ومن الحائل ما لو كثر الوسخ المتجمد على البشرة من غبار بخلاف ما لو كان من العرق فإن لمسه ينقض لأنه صار كالجزء من البدن. رابعها: أن يبلغ كل منهما حد الكبر يقينًا وهو في حق الرجل من بلغ حدًا تشتهيه فيه عرفًا ذوات الطباع السليمة من النساء كالسيدة نفيسة بنت الحسنبن زيد ابن سيدنا الحسن سبط رسول الله صلى الله عليه وسلّم ابن سيدنا علي كرم الله وجهه ورضي الله عنه وذلك بأن يميل قلب تلك النساء إليه، وفي المرأة من بلغت حدًا يشتهيها فيه عرفًا ذوو الطباع السليمة من الرجال كالإمام الشافعي رضي الله عنه وذلك بأن ينتشر منهم الذكر فلو بلغ أحدهما حدًا يشتهي ولم يبلغه الآخر فلا نقض.