فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 73 من 328

ويحرم على الجنب) أي المحدث حدثًا أوسط (ستة أشياء) أحدها: (الصلاة) للحديث لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول والغلول بضم الغين المعجمة الحرام قال النووي: أما إذا لم يجد الجنب ماء ولا ترابًا فإنه يصلي لحرمة الوقت على حسب حاله، ويحرم عليه القراءة خارج الصلاة، ويحرم عليه أن يقرأ في الصلاة ما زاد على فاتحة الكتاب، وهل يحرم قراءة الفاتحة؟ فيه وجهان الصحيح المختار أنه لا يحرم بل يجب فإن الصلاة لا تصح إلا بها، وكما جازت الصلاة للضرورة مع الجنابة تجوز القراءة. والثاني لا يجوز بل يأتي بالأذكار التي يأتي بها العاجز الذي لا يحفظ شيئًا من القرآن لأن هذا عاجز شرعًا، فصار كالعاجز حسًا والصواب الأول اهـ. (و) ثانيها: (الطواف) لخبر الحاكم:"الطواف بالبيت صلاة"أي كالصلاة في الستر والطهارة. (و) ثالثها: (مس المصحف) قال النووي: إذا كتب الجنب أو المحدث مصحفًا إن كان يحمل الورقة ويمسها حال الكتابة فهو حرام، وإن لم يحملها ولم يمسها ففيه ثلاثة أوجه الصحيح جوازه والثاني تحريمه والثالث يجوز للمحدث ويحرم على الجنب. (و) رابعها. (حمله) لأنه أعظم من المس فهو حرام بالقياس الأولوي، قال النووي: سواء حمله بغلافه أو بغيره انتهى. ويجوز حمل حامل المصحف ولا يجري فيه تفصيل المتاع لأنه لا يعد حاملًا للمصحف ولو قصده فلا عبرة بقصده ولو حمل مصحفًا مع كتاب في جلد واحد فحكمه حكم المصحف مع المتاع في التفصيل المار بالنسبة للحمل، أما المس فيحرم مس الجلد المسامت للمصحف دون ما عداه، وإنما حرم مس جلد المصحف مع أنه حائل والمس من ورائه لا يؤثر كما في عدم نقض الوضوء بالمس من وراء حائل لأن حرمة المس هنا تعظيم للمصحف فحرم من وراء حائل مبالغة فيه والنقض في الوضوء بالمس لما فيه من إثارة الشهوة المفقود ذلك مع الحائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت